التواصل :مفهومه،انواعه،معوقاته

  • مفهوم التواصل:
  • أﻫﻤﻴﺔ اﻟﺘﻮاﺻﻞ:
  • انواع التواصل:
  • اهداف التواصل:
  • وظائف التواصل:
  • معوقات التواصل:
أﻣﺎ اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﺻﻄﻼحا ﻓﻬﻮ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﻘﻞ ﻟﻸﻓﻜﺎر واﻟﺘﺠﺎرب وﺗﺒﺎدل اﻟﻤﻌﺎرف ﺑﻴﻦ اﻷﻓﺮاد واﻟﺠﻤﺎﻋﺎت، وﻗﺪ ﻳﻜﻮن اﻟﺘﻮاﺻﻞ ذاﺗﻴﺎ ﺑﻴﻦ اﻹﻧﺴﺎن وﻧﻔﺴﻪ أي ﺣﺪﻳﺚ اﻟﻨﻔﺲ، أو ﺟﻤﺎﻋﻴﺎ ﺑﻴﻦ اﻵﺧﺮﻳﻦ، وﻫﻮ ﻣﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻮاﻓﻘﺔ، أواﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ واﻻﺧﺘﻼف، ﻛﻤﺎ وﻳﻌﺪ ﺟﻮﻫﺮ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ
التواصل :مفهومه،انواعه،معوقاته

التواصل لغة هو الاقتران والاتصال والصلة والترابط والالتئام والجمع والإبلاغ والانتهاء والإعلام، وتعني إنشاء علاقة ترابط وإرسال وتبادل، وتواصَل الصديَقانِ، أي واصَل احُدهما الآخَر ِفي اتفاق ووئام: اجتَمعا، اتَفقا، وتواصَل الحديث َحول المائدة اي توالت وتواصلت الأشياء، أي تتابعت ولم تنقطع.
أﻣﺎ اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﺻﻄﻼحا ﻓﻬﻮ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﻘﻞ ﻟﻸﻓﻜﺎر واﻟﺘﺠﺎرب وﺗﺒﺎدل اﻟﻤﻌﺎرف ﺑﻴﻦ اﻷﻓﺮاد واﻟﺠﻤﺎﻋﺎت، وﻗﺪ ﻳﻜﻮن اﻟﺘﻮاﺻﻞ ذاﺗﻴﺎ ﺑﻴﻦ اﻹﻧﺴﺎن وﻧﻔﺴﻪ أي ﺣﺪﻳﺚ اﻟﻨﻔﺲ، أو ﺟﻤﺎﻋﻴﺎ ﺑﻴﻦ اﻵﺧﺮﻳﻦ، وﻫﻮ ﻣﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻮاﻓﻘﺔ، أواﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ واﻻﺧﺘﻼف، ﻛﻤﺎ وﻳﻌﺪ ﺟﻮﻫﺮ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ
وﻫﺪف ﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ؛ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﻮﺟﺪ وﻇﻴﻔﺘﺎن رﺋﻴﺴﻴﺘﺎن ﻟﻠﺘﻮاﺻﻞ: وﻇﻴﻔﺔ ﻣﻌﺮﻓﻴﺔ ﻣﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻧﻘﻞ اﻟﺮﻣﻮز اﻟﺬﻫﻨّﻴﺔ وﺗﻮﺻﻴﻠﻬﺎ ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ ﻟﻐﻮ ﻳﺔ، وﻏﻴﺮ ﻟﻐﻮﻳﺔ، ووﻇﻴﻔﺔ وﺟﺪاﻧﻴﺔ ﺗﻘﻮم ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﻘﻮﻳﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ.
أﻫﻤﻴﺔ اﻟﺘﻮاﺻﻞ
اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻫﻮ وﺳﻴﻠﺔ لفهم اﻟناس، ﻓﺎﻹﻧﺴﺎن ﻳﺤﺘﺎج إﻟﻰ أن ﻳﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ ﻏﻴﺮه ﺣﻴﻦ ﻳﺮﻳﺪ أن ﻳﺴﺘﻌﻠﻢ ﻋﻦ ﺷﻲ ٍء ﻣﻌﻴﻦ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ وﺳﻴﻠﺔ ﻟﻔﻬﻢ ﻃﺒﺎﺋﻊ اﻟﻨﺎس، ﻓﺎﻹﻧﺴﺎن ﻗﺪ ﻳﺴﻤﻊ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﺷﺨﺺ ﻣﻌﻴﻦ، وﻟﻜﻦ ﺣﺼﻮل ﺗﻮاﺻﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻗﺪ ﻳﺠﻠﻲ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻛﺜﻴﺮة ﻋﻦ اﻟﺸﺨﺺ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ اﻷﺧﺒﺎر ﻧﻘﻞ ﺻﻮرة ﺻﺤﻴﺤﺔ وﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻋﻨﻬﺎ، وﻓﻲ اﻷﺛﺮ ﻟﻴﺲ اﻟﺨﺒﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﻳﻨﺔ، أي أ ّن رؤﻳﺔ اﻟﺸﺨﺺ أو اﻟّﺸﻲء ﻏﻴﺮ اﻟﺴﻤﺎع ﻋﻨﻪ،
وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈن أﻫﻤﻴﺔ اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ أ ّﻧﻬﺎ ﺗﺠﻠﻲ ﻛﺜﻴﺮ ًا ﻣﻦ اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ اﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﻣﻠﺘﺒﺴﺔ، ﻛﻤﺎ أ ّﻧﻬﺎ ﺗﺘﻴﺢ ﻟﻺﻧﺴﺎن رؤﻳﺔ اﻟﺼﻮرة اﻟﺤﻘﻴﻘ ّﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ زﻳﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻠﺸﺨﻮص واﻷﺷﻴﺎء.
اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻳﻌﺪ وﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻷﻫﺪاف وإﻧﺠﺎز اﻷﻋﻤﺎل، ﻓﺎﻹﻧﺴﺎن ﺣﻴﻦ ﻳﻀﻊ ﻧﺼﺐ ﻋﻴﻨﻪ ﻫﺪ ًﻓﺎ ﻣﻌﻴﻨﺎ ﻓﺈ ّﻧﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﺑﺪون أن ﻳﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ ﻏﻴﺮه ﻣﻦ اﻟﻨﺎس، ﻓﺠﻬﻮد اﻟﻨﺎس ﻣﺴﺨﺮة ﻟﺨﺪﻣﺔ ﺑﻌﻀﻬﺎ اﻟﺒﻌﺾ، ﻛﻤﺎ أن ﺳّﻨﺔ اﻟﺤﻴﺎة اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﺎون وﺗﺒﺎدل اﻟﺨﺒﺮات واﻟﻤﻬﺎرات ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺎس ﻓﻜﻞ واﺣﺪ ﻟﺪﻳﻪ ﺷﻲء ﻳﻤّﻴﺰه ﻋﻦ أﺧﻴﻪ؛ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺸﻜّﻞ اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺘﺒﺎدل اﻟﻤﻬﺎرات واﻟﺨﺒﺮات اﻟﺘﻲ
ﺗﺆدي ﺑﺎﻟﻨﺘﻴﺠﺔ إﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻷﻫﺪاف وإﻧﺠﺎز اﻷﻋﻤﺎل. ﻛﻤﺎ أ ّن اﻟﺘﻮاﺻﻞ يعد وﺳﻴﻠﺔ ﻹﻳﺼﺎل اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ، ﻓﻘﺪ اﺳﺘﺨﺪم اﻷﻧﺒﻴﺎء أﺳﻠﻮب اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ أﻗﻮاﻣﻬﻢ ﻣﻦ أﺟﻞ إﻳﺼﺎل رﺳﺎﻟﺔ الله ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻠﺒﺸﺮ وﺗﺒﻠﻴﻎ ﺷﺮاﺋﻌﻪ وﺗﻌﺎﻟﻴﻤﻪ ﻟﻠﻨﺎس، ﻛﺬﻟﻚ ﻳﺴﺘﺨﺪم اﻟﻤﻌﻠﻢ واﻟﻤﺮ ّﺑﻲ أﺳﻠﻮب اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﺣﻴﻦ ﻳﺮﻳﺪ إﻳﺼﺎل رﺳﺎﻟﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ إﻟﻰﻃﻼﺑﻪ وﺷﺮح اﻟﻌﻠﻮم اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻬﻢ، وﻫﺬا اﻷﺳﻠﻮب ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻤﻠﻮن رﺳﺎﻟﺔ ﻧﺒﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ وﻳﻮ ّدون ﺗﻮﺻﻴﻠﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﻨﺎس.
اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻛﺬﻟﻚ وﺳﻴﻠﺔ ﻟﺤﻞ اﻟﻤﺸﻜﻼت واﻟﺨﻼﻓﺎت ﺑﻴﻦالناس، ﻓﺎﻹﻧﺴﺎن اﻟﺴﺎﻋﻲ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ واﻹﺻﻼح ﺑﻴﻦ اﻟّﻨﺎس ﻳﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ اﻟﻤﺘﺨﺎﺻﻤﻴﻦ ﻣﻦ أﺟﻞ أن ﻳﺼﻠﺢ ذات اﻟﺒﻴﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ. وﻫﻮ أﻳﻀﺎ أﺳﻠﻮب ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻪ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮن وأﺻﺤﺎب اﻟﺒﺮاﻣﺞ، ﻓﺎﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻟﺬي ﻳﻄﻤﺢ ﻓﻲ اﻟﻮﺻﻮل اﻟﻤﻨﺎﺻﺐ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺪوﻟﺔ ﻣﺜﻞ ﻧﻮاب اﻟﺸﻌﺐ ﻳﺴﺘﺨﺪم أﺳﻠﻮب اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ ﻗﺎﻋﺪﺗﻪ اﻟﺸﻌﺒ ّﻴﺔ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺷﺮح ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻪ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ وﻣﺎ ﻳﻨﻮي ﻓﻌﻠﻪ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺧﺪﻣﺔ الناس وﺣﺴﻦ إدارﺗﻬﻢ.
انواع التواصل:
يقسم الخبراء في مجال التواصل ولغة الجسد علم التواصل الإنساني إلى قسمين ونوعين كبيرين، انطلاقا من نوع اللغة المعتمدة في العملية التواصلية وهما: التواصل اللفظي والتواصل غير اللفظي.

التواصل اللفظي

يتميز هذا النوع باستعمال اللغة الملفوظة، منطوقة كانت أو مكتوبة "ففي هذه الحالة يشكل الاستماع والكلام العنصر الأساسي في العملية التواصلية، فيما تشكل القراءة والكتابة مهارتين أساسيتين في الحالة الثانية، وفي كلتا الحالتين فإن على طرفي العملية التواصلية اتقان هذه المهارات بهدف إنجاح التواصل وإدراك الغاية من إقامته، وما يميز الانسان عن باقي الكائنات، هو قدرته على التعبير والتواصل وتحقيق أهدافه، "باعتباره ماهية اجتماعية تاريخية، أنتج في أفق الاستمرار والبقاء، أشياء للدلالة والتواصل، ولعل أرقى هذه الأشياء على الاطلاق اللسان، فلقد كان هذا اللسان هو الأداة التي استخدمها الانسان للتواصل والتمثل"، وعلى هذا الأساس يرى اللساني السويسري وصاحب اللسانيات البنيوية (فيرديناند دي سوسير) أن اللسان، " نسق من العلامات المعبرة عن الأفكار وهو بهذا شبيه بأبجدية الصم-البكم وبالطقوس الرمزية، وبأشكال الآداب والاشارات العسكرية ...الخ، إلا أنه يعد أرقى عنصر داخل هذه الأنساق"، فكان بذلك اللسان أرقى وسائل التعبير، إلا أنه لا يمكن تجاهل باقي العلامات والأنساق. باعتباره علما، فإن السؤال الذي يبرز هو فيما إذا كان يتضمن بدقة نماذج من التعبير قائمة على علامات طبيعية كاملة تماما مثل الإيماءات (الإشارات Pantomime) على فرض أن العلم الجديد رحب بها"، في حين قسمت جريجوري هارتلي التواصل إلى ثلاثة أقسام. فبالإضافة إلى التواصل اللفظي وغير اللفظي، هناك التواصل المنطوق والفرق بينهما أن: " اللفظي: يتضمن اختيار الكلام المنطوق: كل مكونات الأصوات البشرية التي لا تضمن اختيار الكلام غير لفظي: كل أنواع التواصل الأخرى، واعتبرت التواصل المنطوق أسهل قناة تواصل يمكن التحكم بها نظرا لكونها في مقدور الناس بالمقارنة مع إيماءات وإشارات الجسد.
التواصل غير اللفظي:

يجد الباحث نفسه في التواصل الإنساني أمام ثراء في المصطلحات والمفاهيم المعتمدة والمستعملة في هذه المجالات، فلا يدري أيها أعم وأيها أخص، ولا التمييز بينها بشكل عام، فالحديث عن التواصل غير اللفظي أعم من الحديث عن لغة الجسد، وما لغة الجسد إلا جزء من هذا التواصل الذي يدرس كل ما هو خارج اللغة من علامات وملصقات وألوان وإشارات جسدية يستخدمها الانسان وغيرها، أو بالأحرى «لغة الجسد هي جزء من التواصل غير اللفظي، في حين تقتصر لغة الجسد على تحليل الإشارات المتعلقة بجسد الانسان فقط، ومنها (لغة اليدين والقدمين، حركة الرأس، الابتسامة، لغة العيون، طريقة المشي والوقوف، ايماءات الوجه...الخ).

يتفق معظم الدارسين على أن لغة الجسد، أهم نمط في التواصل غير اللفظي، لما له من دور كبير في إثارة الانتباه وتوضيح الرسالة التواصلية وإرسالها، ثم استقبالها على أحسن وجه، "إنها تكشف عما تعجز الكلمات التي تخرج من فيك من ذكره أو لا ترغب في ذكره، إن جسدك يرسل إشارات -بعضها متعمد وبعضها لا شعوري-حتى يدرك الشخص الآخر من خلالها أنك مهتم به، ومن تم تحصل على انتباهه، تم الحفاظ على الاهتمام بعد التمكن من تحقيق.

فإذا كانت العلامة اللغوية أدق علامة تواصلية فباقي الأنساق غير اللفظية، لا تقل عنها أهمية، ولا يلغي أحد النمطين النمط الآخر، بقدر ما يكون داعما له في إيصال الرسالة التواصلية واستقبالها بشكل ناجح، "الخطاب الإشاري لجسد المتكلم لا يلغي خطابه اللفظي، كما أن إشاراته وإيماءاته لا تحل محل كلماته، وبخلاف ذلك يظل الاشاري مرتهنا باللفظي، ويتوقف كلاهما على الآخر ضمن السياق العام الذي يجري فيه التواصل، ومن الباحثين أيضا من يقسم التواصل إلى قسمين أساسيين وهما

التواصل المباشر والتواصل غير المباشر، فإذا كان التواصل المباشر قائم على التواصل وجها لوجه، فإن التواصل غير المباشر يقوم على التواصل بين المتحاورين عن بعد، "ومن التواصل غير المباشر الخطاب بواسطة الهاتف وهي الطريقة التي تختلف عن طرق التواصل المباشر وأيضا عن الطريقة المذكورة آنفا في التواصل غير المباشر بكتابة الرسائل، الناس يتواصلون مع بعضهم البعض، وفي كل وقت وحين. وسواء كان هذا التواصل لفظيا أو غير لفظي فإننا في أمس الحاجة للمزيد من دراسته والوقوف عند ك ألغازه وأسراره.

اهداف التواصل:

من الاهداف الأساسية للتواصل ما يلي:

  •  تشخيص المشاكل، وحلّها بالطرق المناسبة. 
  • الدخول في العملية التربوية والتعليمية، وتسهيل عملية التدريب وتعلّم المهارات الجديدة.
  •  تقديم النصائح والإرشادات بالإضافة إلى إعطاء التوجيهات التي تزيد فعالية العمل.
  •  التغيير الإيجابيّ للسلوك العام، وتغيير المبادئ أو القناعات أو القيم المترسخة في العقل.
  •  تحسين عملية الفهم والاستيعاب. 
  • تسهيل عملية اتخاذ القرارات المختلفة.
  •  التعبير والإفصاح عن كلّ ما يجول في النفس من مشاعر وأفكار.
  •  المساعدة في الأبحاث العلمية المختلفة.
  •  تبادل المعلومات المختلفة، وذلك من خلال تقديمها من الطرف المرسل، والحصول عليها من الطرف المستقبل.

 وظائف التواصل:

 تتميّز وظائف التواصل بالتغيّر فهي ليست ثابتةً في جميع المجتمعات وتختلف من مكان لآخر ومن أهم وظائف التواصل الوظائف الإعلاميةترتبط بالإعلام، وتُعدّ أساس عمليّة التواصل، لأنّها تحمل العديد من الرسائل التي يجب أن تصل للجمهور، وذلك ليكون على دراية كاملة بما يحدث حوله. الوظيفة التعبيرية: ترتبط بفئة مُعيّنة من أفراد المجتمع، وتُقدّم خطابًا تجريديًا بأفكار مختلفة، والوظيفة التعبيريّة موجودة عند المبدعين وأهل الشعر والمسرح. الوظيفة الإقناعية: تعتمد على العقل والمنطق، هدفها يكمن في تقديم خطاب تتوفّر فيه شروط ومُميّزات عديدة، وفي مقدّمتها محاكاة العقل، عن طريق تقديم الأدلة والشواهد، التي لا يجد الجمهور بعدها سوى الإقتناع بأمر ما. 



معوقات التواصل:

ماهي مُعوّقات التواصل؟ تُوجد مجموعة من المُعوّقات التي تحدّ من عملية التواصل المعوقات الشخصية: هي مجموعة المُعوّقات المُتعلّقة بالشخص نفسه سواءً كان مرسلًا أم مستقبلًا، إذ إنّ للفروقات الفرديّة دورًا مهمًا في نجاح أو فشل عملية التواصل، ومن هذه المعوقات: 

●الإختلاف في الإدراك، إذ ينتج هذا التباين من الاختلافات الفردية التي تُؤثِّر في فهم وإدراك الأمور والحكم على الأشياء، فلكلّ شخص طريقته الخاصة في وصف الأحداث والتحدث عنها.

 ●التوجهات السلبية، وهي تنشأ عندما يحمل المرسل أفكارًا سلبيّةً عن نفسه، وعن الشخص المستقبل، ومن مظاهر ذلك الابتعاد عن الآخرين وعدم التواصل معهم، كما يتضمّن ذلك كتم المعلومات، وعدم مشاركة الآخرين بها للظهور بشكل متميّز عنهم، فهذه التصرّفات تؤثّر سلبًا في نجاح التواصل.

 ●عدم امتلاك المهارات، فالمهارات التي يجب امتلاكها في الكلام هي الكتابة والتفكير المنطقي، فإذا لم تتوفّر هذه المهارات يصعب إنشاء تواصل فعّال. إيصال المعلومات بطريقة خاطئة، فهذا يؤدّي إلى سوء عمليّة الاتصال، وعدم تحقيق الهدف من عمليّة التواصل. وجود علاقات سيّئة بين الأفراد وانعدام للتفاهم، والثقة المتبادلة، والتعاون، ممّا يؤدّي إلى صعوبة التواصل بينهم.

المعوقات التنظيمية :

إنّ جميع المُؤسّسات لها هيكل تنظيمي يُوضّح المستويات الإدارية، والسلطة، والمسؤولية، وإدارة العلاقات داخل المنظمة، وأيّ خلل في هذه الهياكل يؤدّي إلى إعاقة التواصل الفعّال، ومن العقبات التي تُعيق عملية التواصل الفعّال هي كالآتي:

 ●وجود تخصّصات مختلفة تُعيق التواصل بين العاملين أحيانًا، لأنّ كلًّا منهم يتحدّث وفق مجال تخصّصه. التداخل بين الاختصاصات الاستشاريّة والاختصاصات التنفيذيّة. 

وجود أوضاع غير مستقرّة وتغيّرات مفاجئة كثيرة، ممّا يؤدّي إلى سوء التنظيم والتواصل. عدم إدارة المعلومات بفاعليّة من حيث التجميع، والتصنيف، والتوزيع. ضعف سياسة نظام الاتصالات، وذلك لعدم وجود سياسة توضّح البنية الفكرية للإدارة. اعتماد المؤسسة على اللجان، لأنّ اللجان من الوسائل الاستشارية، وهذا قد يؤدّي إلى سوء فهم من قبل السلطة التنفيذيّة، ممّا يخلق عائقًا في التواصل مع المؤسسة وأفرادها.

المعوقات البيئية: 

هي المُعوّقات التي تنشأ عن البيئة التي يعيش الأفراد فيها سواءً البيئة الداخلية للعمل أو الخارجية ومنها: 

اللغات واللهجات المختلفة، فهي تُؤثِّر في فهم طرفيّ الاتصال وإداركهم للمعنى المقصود من الكلام، إذ إنّ كلًّا منهما يفهم العبارة بشكل مختلف.

● البعد الجغرافي بين متخذ القرار ومُنفّذه، ممّا يساهم في زيادة احتمالية الإلمام بكافّة الأمور وقلّة التواصل. 

●قلّة الأنشطة الاجتماعية في المؤسّسة، ممّا يؤدّي إلى تباعد العلاقات الاجتماعية بين الأفراد والعاملين في المؤسّسة، وينتج عن هذا عدم وجود تواصل فعّال وفهم مشترك، وهذا بدوره يؤدّي إلى إعاقة عمليّة التواصل.

التواصل البيداغوجي 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-