القائمة الرئيسية

الصفحات

[slide] اخر المشاركات

المهارات الحياتية مفهومها وأهدافها وتصنيفها

المهارات الحياتية مفهومها وأهدافها وتصنيفها
المهارات الحياتية مفهومها وأهدافها وتصنيفها  
مفهوم المهارات الحياتية :
أشار العديد من العلماء والباحثين على المستويين العربي والأجنبي إلى المهارات الحياتية، وتعددت التعريفات التى تناولت مفهوم المهارات الحياتية، نظراً لعدم وجود قائمة محددة للمهارات الحياتية ومن أهم التعريفات ما يلي:


يعرف حجازي المهارات الحياتية بأنها مجموعة من المهارات التي يحتاجها الطالب لإدارة حياته، وتكسبه الاعتماد على النفس وقبول آراء الآخرين، وتحقيق الرضا النفسي له، وتساعده في التكيف مع متغيرات العصر الذي يعيش فيه، مثل مهارة التواصل، القيادة ، العمل الجماعي، حل المشكلات واتخاذ القرار(حجازي، 2006 ،352).ويعرفها الجديبي، (2010،17) بأنها" مهارات تعني ببناء شخصية الفرد القادر على تحمل المسؤولية، والتعامل مع مقتضيات الحياة اليومية على مختلف الأصعدة الشخصية والاجتماعية والوظيفية، على قدر ممكن من التفاعل الخلاف مع مجتمعه ومشكلاته بروح مؤمنة مخلصة لأمتها".كما عرفها الخوالدة(2013،388) على أنها "أنماط السلوك الشخصية اللازمة للأفراد للتعامل بثقة واقتدار مع أنفسهم ومع الآخرين ومع المجتمع، وذلك باتخاذ القرارات المناسبة والصحيحة، وتحمل المسؤوليات الشخصية والاجتماعية وفهم النفس والآخرين وتكوين علاقات إيجابية مع الآخرين وتفادي حدوث الأزمات والقدرة على التفكير الابتكاري".
ويُنظر إلى المهارات الحياتية على أنها وسيلة التفاهم بين الأفراد ووسيلة لإشباع كثير من الحاجات النفسية والإجتماعية،كما تمثل أساس النشاط الإنساني ولب العلاقات الإجتماعية السائدة بين الأفراد، ونظراً للتغيرات المستمرة في المجتمع، والسعي الدائم للتطور تظهر الحاجة الماسة لمواكبة هذا التطور المستمر بتنمية المهارات اللازمة التي تمكن الفرد من التصرف مع المواقف الحياتية المختلفة، وتسهل إشباع الحاجات.(Buchert, 2014)كما ينظر إليها على أنها مجموعة شاملة من المهارات والقدرات الإدراكية وغير الإدراكية العامة،وسلوكيات الاتصال، والتوجهات الشخصية،والمعرفة التي يحتفظ بها طوال الحياة وتساعد الأفراد لتطوير أنفسهم، ليصبحوا أطرافاً فاعلة ومنتجة في مجتمعهمBernhardt,Anna & others 2014) ).وقد عرف كلارك ودوي (Clark & Duwe, 2015) المهارات الحياتية بأنها القدرة على حل مشكلات يومية سواءً شخصية أو إجتماعية أو تحديات يومية، وإجراء تحسينات على نوعية الحياة التي يعيشها الفرد.
أهمیة المهارات الحیاتیة:
تختلف المهارات الحياتية التي يحتاجها الأفراد بإختلاف المجتمعات والأزمنة ،وتتباين هذه المهارات من حيث الأهمية تبعاً للتطورات والتغيرات الحاصلة في العالم ؛ فالتقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع يتطلب تطوراً وتغيرًا مستمرين في المهارات الحياتية يكون متزامنًا مع إختلاف المراحل العمرية واختلاف متطلباتها بهدف الوصول إلى حياة سعيدة ونجاح عملي في التعامل مع المحيط، فضلاً عن تطوير القدرات الذاتية في مواجهة المشكلات والتحديات، وتطوير القدرات العقلية العليا المرتبطة بالاكتشاف والنقد والتحليل والإبداع وحل المشكلات (الحايك، 2006). وقد أصبح هناك إهتماماً متزايداً بشأن الحاجة إلى التدريب على المهارات الحياتية بهدف مساعدة الشباب على إدارة مرحلة الانتقال من الدراسة إلى العمل بصورة أفضل، وإيصالهم إلى أن يكونوا مواطنين فاعلين مما يتطلب تحسين المهارات الحياتية، لتوفر لهم التدريب الذي يصل بالفرد إلى صحته النفسية (Gomes, & Marques ,2013).

وفي ضوء التحدیات المتعددة التي یواجهها العالم العربي تبرز أهمیة تعلم المهارات الحیاتیة فيما یلي:أن التربیة في المجتمعات العربیة تعاني أزمات كمیة ونوعیة، وهي بحاجة إلى إصلاح، لا سیما وأن معظم المجتمعات العربیة في طریقها نحو التنمیة،وأن التوسیع العلمي والتكنولوجي في مجال تكنولوجیا المعلومات والذي جعل العالم قریة صغیرة، أوجب ضرورة إمتلاك مهارات حیاتیة في التعامل مع التكنولوجیا الحدیثة، كما تعطي الفرد الفرصة لأن یعیش حیاته بشكل أفضل خاصة في هذا العصر الذي یتسم بانفجار معرفي ومعلوماتي وتكنولوجي متلاحق الأمر الذي یتطلب إعداد أفراد قادرین على التكیف والتعامل بفاعلیة مع هذه المتغیرات من خلال تدریبهم على العدید من المهارات ،ویكتسب المتعلم خبرة مباشرة عن طریق التفاعل المباشر بالأشخاص والظواهر، وتعطي للتعلم معنى، وتوفر الإثارة والتشویق لارتباطها بواقعهم، كما تزودهم بطرائق للحصول على المعلومات ذاتیًا من مصادرها الأصلیة، كما یكتسب الفرد إحساساً بالمشكلات المجتمعیة والرغبة في حلها.(عباد،2010،سعد الدين،183- 184).

كما حدد عبد المعطي وآخرون (2008،23-24) أهمية المهارات الحياتية في النقاط التالية:

تسعى إلى التقريب بين المدرسة والمجتمع، وذلك من خلال ربط حاجات المتعلمين ومواقف الحياة اليومية باحتياجات المجتمع الذي يعيشون فيه.

تمنح الفرد العيش براحة وأفضلية في ظل عالم يشهد تغيرات من الصعب رصدها مما يتطلب إعداد أفراد بإمكانهم التكيف والتفاعل بايجابية مع هذه المتغيرات .

تمنح المتعلمين فرصة الحصول على المعلومات من مصادرها الأولية من خلال ما تطرحه للمتعلمين من طرائق حديثة.

تولد لدى الأفراد الإحساس بمشكلات مجتمعاتهم ومن ثمة السعي لإيجاد حلول لها.


يتمكن الفرد عن طريقها من إدراك التفاعل الصحي بينه وبين غيره من جهة ، وبينه وبين البيئة والمجتمع من جهة.

تمكن الفرد من الحصول على مهارات التواصل الفعال التي يتمكن من خلالها إيصال ما يريد بأقل جهد، وفي أقصر وقت ممكن.

كلما تمكن الأفراد من المهارات الحياتية ومارسوها في جوانب حياتهم كلما ازدادت الثقة والاعتزاز بالنفس لديهم.

تفتح آفاقاً جديدة للأفراد في مجال العمل عند اكتسابهم لها.

وعلى الرغم من أهمية المهارات الحياتية التي أكدت عليها نتائج العديد من الدراسات والأبحاث الحديثة كدراسة كل من (سعد الدين، (2007)، وحسن، (2009) والجنيبي، (2010)، وعوده،(2008) والتي اتفقت على أن هذه المهارات باتت أمرًا ضروريًاکونها تسهم في تنمية الميل نحو المادة الدراسية ، وتوفر حياة أفضل مليئة بالإيجابية والإنتاجية وتجعل الفرد قادرًا على إدارة التفاعل الصحيح بينه وبين الآخرين وبينه وبين البيئة والمجتمع، بالإضافة إلى أنها تشجع على الارتقاء بمستوى المهارة من أجل فتح آفاق جديدة للعمل وإدارة الحياة والتكيف مع الذات، والتعايش مع المتغيرات الحادة ومتطلبات الحياة كما تجعله قادراً على حل المشكلات الحياتية وممارسة عمليات التفكير المتنوعة، إلا أن الواقع التربوي يشير إلى ضعف الاهتمام بهذا الجانب.

خصائص المهارات الحیاتیة:

تتعدد المهارات الحياتية اللازمة للفرد والمجتمع، وقد يكون ذلك ناتجاً عن طبیعة وخصائص المجتمع ودرجة تقدمه، بالإضافة إلى أن المهارات الحیاتیة في مجتمع ما تختلف من فترة زمنیة لأخرى نتیجة لاختلاف معطیات كل فترة من الفترات وخلال مراحل تطورها. ومن أهم خصائص المهارات الحياتية ما أورده (عمران،2001،13-14) فيما يلي:

الشمولية: المهارات الحياتية تشمل كافة جوانب الحياة المادية وغير المادية فهى ترتبط بطريقة إشباع الفرد لاحتياجاته ومتطلبات الحياة وتطويره لتلك الطرق.


الاختلاف: المهارات الحياتية تختلف باختلاف الزمان والمكان، فلكل مرحلة معينة لها خصائص تميزها وتفرض مجموعة معينة من المهارات اللازمة لمواجهة متغيرات تلك المرحلة، وكذلك كل مجتمع وله خصائصه التى تميزه.


التبادلية: المهارات الحياتية تعتمد على التفاعل بين الفرد والمجتمع، وبالتالي فهي ذات طبيعة تبادلية وتأثير متبادل بين الفرد والمجتمع.


المساعدة :تستهدف المهارات الحياتية مساعدة الفرد على التفاعل الناجح مع الحياة، وتطوير أساليب فعالة للمواجهة مواقف الحياة ومتغيراتها.


أهداف تنمية المهارات الحیاتیة:


من بین الأهداف الأساسیة للمهارات الحیاتیة ما یلي:

تزوید المتعلم بالمعارف والمهارات والاتجاهات التي تمكنه من التفاعل الإیجابي مع البیئة المحیطة به.


اكتساب قیم العلاقات الإنسانیة.

اكتساب مهارات الوقت واحترامه واستغلال وقت الفراغ في الأعمال المستمرة.


تنمیة مهارة اتخاذ القرار لدى التلمیذ وتعمیق مفهوم المشاركة الإیجابیة.


اعتبار المدرسة والجامعة مركز علم وتعلم عن طریق تنظیم أنشطة متنوعة بهدف اكتساب المهارات الحیاتیة (حسن ،2007،61).


تحسین الحیاة النفسیة والاجتماعیة وتنمیة الخصائص الشخصیة للمتعلم مثل: الاتصال والتعاون مع الآخرین، وممارسة العمل ضمن الفریق الواحد.


تنمیة ثقافة المتعلم بقدراته على التعامل بنجاح مع متغیرات الحیاة.


تنمیة قدرة المتعلم على التفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرین.


تنمیة قدرة المتعلم على الاستدلال المنطقي والتفكیر العلمي (العمري، 2013،108).


العوامل التى تساعد على تنمية المهارات الحیاتیة:


إن اكتساب المهارت بشكل عام يعتمد على عدة عوامل هي:


مستوى نضج المتعلم.


قدرة المتعلم وخبراته.


المفاهیم والآداءات المطلوب التدرب علیها.


الإمكانات المتاحة.


العلاقات المدعمة: وجود أو غیاب العلاقات المدعمة یجعل الفرد یصر على اكتساب المهارة أو یهمل تلك المهارة.


نماذج الأداء: قوة أو ضعف المهارة بتأثر بملاحظة الفرد لنماذج تقوم بأداء تلك المهارة.


تتابع الإثابة: سواءً كانت إثابة ثانویة، أو أساسیة مثل الحصول على الغذاء.


التعلیمات: هناك تعلیمات لمهارات العمل والدراسة والصحة ینبغي على الفرد تعلمها خارج البیت.


إتاحة الفرصة: عندما یعتمد الفرد على الآخرین لأداء المهارات الحیاتیة یصعب علیه اكتساب مهارات حیاتیة.


التفاع مع الأقران: قد یكون تعلم المهارات من الأقران مفیدًا.


نوع الجنس والثقافة. (إسماعیل،2010،185).

تصنیف المهارات الحیاتیة:

تتنوع وتتعدد المهارات الحياتية مع تنوع الأطر النظرية التى تتناول حياة الإنسان والمهارات التى يحتاجها لمواكبة تغيرات الحياة ، ومن هنا فقد تعددت تصنيفات المهارات الحياتية ومن أهمها ما يلي:


صنف (العمري، 2013، 108-110) . المهارات الحیاتیة إلى :


مهارات التواصل والعلاقات الاجتماعیة: وتضم: التواصل اللفظي وغیر اللفظي والإصغاء الجید والتعبیر عن المشاعر، وإبداء الملاحظات.


مهارات التفاوض والرفض: وتضم مهارات التفاوض وإدارة النزاع ، ومهارات توكید الذات، ومهارات الرفض.


مهارات التقمص العاطفي: تفهم الغیر والتعاطف معه وتضم القدرة على الاستماع لاحتیاجات الآخر وظروفه،وتفهمها والتعبیر عن هذا التفهم.


مهارات التعاون وعمل الفریق: وتضم: مهارات التعبیر عن الاحترام، ومهارات تقییم الشخص لقدراته وإسهامه في المجموعة.


مهارات الدعوة وكسب التأیید: وتضم: مهارات الإقناع، مهارات الحفز، مهارات صنع القرار،و التفكیر الناقد.


مهارات جمع المعلومات: وتضم: مهارات تقییم النتائج المستقبلیة وتحدید الحلول البدیلة للمشكلات، ومهارات التحلیل المغلقة بتأثیر القیم والتوجیهات الذاتیة وتوجیهات الآخرین عند وجود الحافز المؤثر.


مهارات التفكیر الناقد: وتضم: مهارات تحلیل تأثیر الأقران ووسائل الإعلام ومهارات تحلیل التوجیهات، والقیم والأعراف والمعتقدات الاجتماعیة، ومهارات تحدید المعلومات ومصادر المعلومات، ومهارات التعامل وإدارة الذات.


مهارات لزیادة تركیز العقل الباطني للسیطرة: وتضم: مهارات تقدیر الذات، ومهارات الوعي الذاتي، ومهارات تحدید الأهداف،ومهارات تقییم الذات.


مهارات إدارة المشاعر: وتضم: مهارات امتصاص الغضب،ومهارات التعامل مع الحزن والقلق ،مهارات التعامل مع الخسارة والصدمة والإساءة.


مهارات إدارة التعامل مع الضغوط: وتضم: مهارات إدارة الوقت، مهارات التفكیر الإیجابي، ومهارات تقنیات الاسترخاء


تصنف فریق التعلیم التقني والمهني بقسم التعلیم العام بولایة وسكونسنWisconsin. Département 2006) المهارات الحیاتیة إلى:


مهارات حیاتیة أساسیة: وتشمل مهارات الاتصال، الكتابة، الاتصال الشخصي، الاتصال الرسمي، القراءة.


مهارات حیاتیة تحلیلیة: وتتمثل في مهارات حل المشكلة، العلم والتقنیة، البحث عن المعلومات.


المهارات التأثیریة (الفعالة): وتشمل مهارات إدارة النزاع، المواطنة، مهارات تحمل التغیر، تطویر المهنة،مهارات الدراسة، مهارات تنظیم الوقت، مهارات فهم الذات (عباد،2010،185- 186) .


وقد صنفتها منظمة الصحة العالمية إلى عشر مهارات أساسية تتمثل في:مهارة اتخاذ القرار، مهارة حل المشكلات، مهارة التفكير الابداعي،مهارة التفكير الناقد، مهارة الاتصال الفعال،ومهارة العلاقات الشخصية، مهارة الوعي بالذات،ومهارة التعاطف، ومهارة التعايش مع الضغوط، ومهارة التعايش مع الإنفعالات (الكندري،2015،109).


المراجع والمصادر:


حسين عبد المعطي، أحمد ،ومصطفى، دعاء محمد.(2008).المهارات الحياتية.القاهرة :دارالسحاب للنشر والتوزيع.


حجازي،رضا.(2006).فعالية التنظيم الحلزوني لمحتوى وحدات المادة في التحصيل وتنمية المهارات الحياتية لدى تلاميذ الفصل متعدد الصفوف، المؤتمر العلمي العاشر، التربية العملية ،تحديات الحاضر ورؤى المستقبل، مصر.مجلد 1.


عباد ،فؤاد إسماعیل سلیمان،سعد الدین، هدى بسام محمد.(2010). فاعلیة تصور مقترح لترمیم مهارات الحیاتیة في مقرر التكنولوجیا للصف الرابع أساسي،مجلة جامعة الأقصى.سلسلة العلوم الإجتماعیة.14(1).174-218.


سعد الدين، هدی بسام.(2007).المهارات الحياتية المتضمنة في مقرر التكنولوجيا للصف العاشر ومدى اكتساب الطلبة لها"، رسالة ماجستير الجامعة الإسلامية، كلية التربية غزة.


الخوالدة، فؤاد.(2013). فاعلية برنامج تربوي قائم على نظرية العقل في تحسين جودة الحياة للأطفال ذوي الإعاقة التطورية والفكرية، دراسات العلوم التربوية، مجلد40، 388 – 409.


الحايك، صادق والمنسي، تيسير .(2007).دور مناهج كلية التربية الرياضية في الجامعة الأردنية في إعداد المواطن لمواكبة متطلبات القرن الجديد، المؤتمر العلمي .الأول الجامعة الأردنية ،الأردن

عمران، تغريد ، الشناوي، رجاء. صبحي، عفاف.(2001).المهارات الحياتية. القاهرة: مكتبة زهراء الشرق.


الكندري،خالد عبدالرحيم.(2015). توظيف المهارات الحياتية فى مناهج التربية البدنية والرياضية من وجهة نظر طلبة كلية التربية الأساسية بدولة الكويت، مجلة الثقافة والتنمية 16(95).


حسن ،عطیة علي.(2007).فاعلیة وحدة دراسیة قائمة على النشاط في الدارسات الاجتماعیة لتنمیة المهارات الحیاتیة لدى تلامیذ المرحلة الإبتدائیة . مجلة الجمعیة التربویة للدراسات الإجتماعیة. مصر. ع 13. 48-98
reaction:

تعليقات