القائمة الرئيسية

الصفحات

[slide] اخر المشاركات

قبل أن تتهم طفلك بالغباء والكسل!

يظن الكثيرون أن الذكاء موهبة، لكن الدراسات الحديثة أقرت فعليًا أن الذكاء خبرة مكتسبة يتم غرسها في الطفل منذ نعومة الأظافر، وعلى حسب الأساليب التربوية المتبعة تكون النتائج، فهناك أساليب تؤدي لنتائج سلبية وتسبب مشاكل نفسية وخيمة للطفل يكون الغباء أبرزها. في هذا المقال سوف نقف عند إشكالية التربية التي تسبب الغباء لدى الطفل…

ليس كل طفل متأخر في الدراسة هو طفل غبي أو كسول كما ينعته معظم الناس. فالتأخر عرض له أسباب كثيرة ومعظمها بيئة تربوية. والقليل منها ينجم عن النقص العقلي أو الأمراض النفسية أو الجسمية

الإهانات المتكررة:

هناك قاعدة تربوية هامة يمكننا اعتبارها قاعدة ذهبية في هذا المجال تقول ان الطفل هو ناتج ما نخبره بأنه عليه، ومدلولها يعني أن الطفل يولد صفحة بيضاء نكتب عليها ما نشاء حسب تعبير الفيلسوف جون لوك، ويتشرب مفاهيمه وأفكاره من الآباء والأشخاص المقربين منه والبيئة المحيطة بالتنشئة الاجتماعية بصفة عامة، بما في ذلك تصوراته الذهنية عن شخصيته وعن قدراته.

وبين العلماء أن مشاكل الغباء أو محدودية درجات الفهم والاستيعاب، ليست بالأساس ناتجة عن مشكلة بالقدرات العقلية، بل إنها كثيرا ما تنتج عن اخطاء تربوية، نتيجة توال إهانة الطفل ونعته بصفات الغباء أو البليد الابله عديم الفهم، بذلك يجب أن نأخذ في الحسبان أن الطفل يتلقى المعارف باعتبارها مُسلمات.

 ومن ثم يجب الحذر من استخدام العنف اللفظي والكلمات التنقيصية المقزمة من الشخصية خلال الحديث مع الطفل لكي لا يتسببا في اهتزاز ثقته بنفسه وبقدراته، بمرور الوقت قد تنشأ لديه قناعة بإنه بالفعل يعاني من قلة الفهم والاستيعاب، ولن يتجاوب مع اي محاولة بناء وتطوير قدراته التعليمية.

التكليفات والالتزامات:

التكليفات والالتزامات والمهام التي يُكلف بها الإنسان في مرحلة الطفولة الأولية، قد تكون من الأسباب المؤدية إلى ظهور مشاكل الغباء أو قصور الفهم والاستيعاب لديه، وذلك ما توصلت إليه أكثر من دراسة أجريت في هذا الخصوص من قبل اخصائي العلاج النفسي واستشاري التربية الأسرية.

 وجد العلماء أن تكليف الطفل بمهام أو واجبات تفوق قدراته الذهنية وطاقته الإدراكية، من الأمور التي تهدم الإرادة وتؤثر سلباً على ثقته بنفسه، فالطفل في هذه المرحلة العمرية يجهل معنى النمو الإدراكي، ولا يفرق بين ما يتناسب مع قدراته وما يصعب عليه القيام به ومن ثم فإن تحميله مهام تفوق طاقته سيقوده بالضرورة إلى الفشل، وتكرار الإخفاق  سيشعره بالإحباط ويولد لديه إحساس بالدونية وعقدة النقص، إذ يظن الطفل بأن المشكلة تكمن به وأنه يعاني من مشاكل الغباء ،وذلك بالتأكيد سيكون أكبر عائق أمام أية محاولات لتعليمه أو تطوير مهاراته الذهنية.

التركيز على المواقف السلبية:

نسبة كبيرة من الآباء يرفضون إقرار فكرة وجود الفروق الفردية وتفاوت القدرات المعرفية، ويطالبون من الأبناء بأن يكونوا من الأوائل المتفوقين الأفضل على الإطلاق في كل شيء، وهو حلم مشروع ولكنه بكل تأكيد- يتعارض مع العقل والمنطق.

في النهاية كل إنسان على ظهر الأرض لديه مواطن قوة وكذلك نقاط ضعف، ومن أسباب ظهور مشاكل الغباء وتدني مستويات الانتباه والاستيعاب لدى الأطفال:

  •  طبيعة شخصية الطفل التي يوجد بها عدد من نقاط القوة والضعف.
  • هناك نقط من طفل لآخر فنجد أن هناك طفل .
  • هناك شخصية طفل تمتاز بكثرة نقاط القوة، وقلة نقاط الضعف.
  • هناك أطفال لديهم نقاط الضعف تفوق نقاط القوة.

هكذا يختلف الأمر من طفل لآخر وتختلف معه نسب ظهور مشاكل الغباء وتدني مستويات الانتباه والاستيعاب لدى الأطفال، بالإضافة إلى جهل الاباء النقاط المشار إليها سالفا، فلا يلتفتون إلى ما يحققه الطفل من تفوق أو إنجاز في مجال معين أو مادة دراسية ما، ودوماً ما يكون نظرهم موجه إلى نتائج الأفعال السلبية أو نقاط ضعفه.

 هذا يسقط الطفل في دائرة الإحباط ويشعره انه فاشل عديم القيمة غير قادر على تحقيق أو إنجاز شيء في حياته، ومع الوقت يتحول الأمر إلى قناعة تامة يتعامل معها كأمر واقع.


reaction:

تعليقات