القائمة الرئيسية

الصفحات

[slide] اخر المشاركات

اللعب البيداغوجي أو اللعب التربوي

اللعب البيداغوجي :

اللعب في مرحلة الطفولة ماهو سوى تعبير عن استعداد فطري وطبيعي وضرورة من ضروريات حياة الطفل مثل الاكل والنوم، باعتراف من العلم الحديث وجميع أطبّاء الأطفال النفسيين والأخصائيين في تربيتهم ونموهم، وعليه من حقنا أن نطرح السؤال لماذا يميل البعض إلى حرمان الطفل من فرصة اللعب؟على خلاف ذالك لماذا لا يتم العمل على إدماج وبلورة فكرة اللعب البيداغواجي في الميدان التربوي والتعليمي؟

اللعب البيداغوجي أو اللعب التربوي يهدف إلى تعليم الأطفال عن طريق اللعب؛ باعتبار مرحلة الطفولة يكون لدى الطفل استعداد فطري وطبيعي

هناك عديد من إسهامات العلماء والمختصين الذين فسروا اللعب ومن خلال نظريات وضعت لذلك منها:

نظرية الطاقة الزائدة :

ظهرت في أواخر القرن الماضي هذه النظرية ووضع أساسها (فردريك) Fredrik الشاعر الألماني ثم الفيلسوف هربرت سبنسر Herbert Spenser وخلاصتها: أن اللعب مهمته التخلص من الطاقة الزائدة. فالحيوان مثلًا إذا توافرت لديه طاقة تزيد عما يحتاجه منها للعمل فإنه يصرف هذه الطاقة في اللعب، وإذا طبقنا ذلك على الأطفال نرى أن الأطفال يحاطون بعناية أوليائهم ورعايتهم فهؤلاء يقدمون لهم الغذاء ويعنون بنظافتهم وصحتهم دون أن يقوم الأطفال بعمل ما فتتولد لدى هؤلاء الأطفال طاقة زائدة فيصرفونها في اللعب إن هذا التفسير معقول إلى حد ما لكنه لا يفسر حقائق اللعب كلها فالقول به تسليم بأن اللعب مقتصر على الطفولة وهذا لا ينطبق على الواقع إذ عند الكبير أيضًا ميل إلى اللعب بل ويمارسه في الواقع ـ إضافة لعجز هذه النظرية عن تفسير لعب الإنسان وهو تعب. 

فإذا كان اللعب مرتبطًا بوجود فضل الطاقة فكيف يمكن شرح كيفية لعب الحيوان الصغير أو الطفل إلى درجة تنهك فيها قواه كما نشاهد ذلك غالبًا في الحياة العامة.

نظرية التوقعية او الاعدادية:

وتشير إلى إن اللعب يعد الفرد للحياة المستقبلية فالأطفال إذا يمارسون اللعب التمثيلي إنما يتدربون على دورهم في مستقبل حياتهم فالبنت تلعب بدميتها لتعد نفسها لدور الأمومة في المستقبل، والولد يلعب بمسدسه مثلا ليقوم بدور الضابط في المستقبل.

النظرية التنفيسية:

وهي نظرية مدرسة التحليل النفسي الفرويدية وتركز على العاب الاطفال بخاصة، اذ ترى ان اللعب يساعد الطفل على التحقيق مما يعانيه من القلق الذي يحاول كل انسان التخلص منه باي طريقة أي انه تعبير رمزي عن رغبات محيطه او متاعب لا شعورية وهو تعبير يساعد على خفض مستوى التوتر والقلق عند الطفل واللعب احدى هذه الطرق،وما نظرية فرويد إلا جزء من النظريات الأخرى، فرغم كل الجدل والنقد العلمي والنسوي الذي أثارته، إلا أنها قد ساهمت ولو بقليل على تغيير نظرة الإنسان للطفل ولمرحلة الطفولة، وعززت من أهمية الاكتراث بحياته النفسية كاكتراثنا بالجوانب المادية والبدنية الأخرى.

نظرية الغرائز:

تشير نظرية الغرائز إلى أنّ غريزة الإنسان هي الدافع الأساسي لسلوكياته، فالطفل يبحث عن صدر أمه ليرضع، وهو بذلك يندفع بفعل غريزته لتحقيق اتحتياجاته ، وتركّز النظرية على أنّ كل من هذه السلوكيات تحدث بشكل طبيعي وتلقائي، فهي لا تحتاج للتعليم أو للتوجيه.

بعض المفاهيم المختلفة اللعب البيداغوجي أو اللعب التربوي :

يتميز اللعب البيداغوجي بكونه:

  • نشاط ترفيهي ليس بعفوي وإنما موجه من طرف المعلم، قصد التوصّل من خلاله لغاية وهدف تعليمي محدد.
  • ضمن اللعب البيداغوجي يوجد اهداف ديداكتيكية يجب تحقيقها.
  • اللعب البيداغوجي يكون له علاقة وطيدة بالمادة المدروسة.
  • له زمان ومكان محدد، أي ان اللعب البيداغوجي يكون مدروس من كل الجوانب لبلوغ الغاية المتوخاة منه.

أهداف اللعب البيداغوجي :

  • يساعد الطفل على اكتشاف خصائص الأدوات التعبير كالطين والمقص وألوان الرسم. ويسمح باستخدام هذه المواد واستعماله لهذه الأدوات تساعده في تنمية عضلاته الصغيرة وأنامله وبالتالي يصبح أكثر استعداد لعملية الكتابة.
  • يمنح للطفل فرصة التعبير عن مشاعره بحرية وإبداع وتعزيز صورته الايجابية عن ذاته، ويزيد بقدراته عندما ينجز نشاطه الفني ويعرض على اللوحة المخصصة لعرض أعمال جميع الأطفال، ثم يمنح فرصة التعبير عن ذاته، ويفسح المجال أمام الطفل للتنفيس عن ذاته وتفريغ طاقته بصورة ايجابية، وقد يكون وسيلة للكشف عن مشاكل كثيرة يعاني منها الطفل

شروط اللعب البيداغوجي :

ترتكز البيداغوجية التعليمية على عملية دمج اللعب في قالب تعليمي ترفيهي يتبارى فيه التلاميذ ويتنافسون للحصول على بعض النقاط التي تؤهلهم للفوز، غير أنه لابد من استحضار بعض التوجيهات التربوية العامة من قبل ما يلي:

تحديد الهدف من اللعبة مع مراعاة الإثارة والتشويق.

عرض قوانين قوانين اللعبة مع تقديم تعليمات دقيقة للمتعلم.

استحضار الخصائص النماءية أثناء التحضر للعبة تعليمية .

_استحضار خصائص وحوامل اللعبة البيداغوجية والعمل على تكيفيها مع أهداف اللعب والوسط المدرسي.

أنواع اللعب البيداغوجي:

  • اللعب الرمزي:

ينمي الجانب الرمزي الثقافي لدى التلميذ، ويستثمر في الرياضيات، وتناسبه الوضعيات المغلقة.

  • اللعب التنافسي:

يبتغي تنمية روح المنافسة الفعلية، والإيجابية عن طريق احترام المواعد، والخصم. يتم في في إطار وضعية مسألة مشكل) انفتاح الوضعية: إمكانات كثيرة للحل، أو  حل واحد لكن طرق عديدة (مما ينمي الذكاء.

  • لعب الأدوار والمحاكاة:

يستهدف تنمية الجوانب العاطفية الوجدانية أو الجانب التخيلي التمثيلي لدى الطفل.

  • اللعب التعاوني:

التعاون من أجل الفوز، ويستهدف تعزيز روح الانتماء، والتواصل، والقيم الجماعية.

  • اللعب المبرمج:

يرتبط بتنمية الذكاء، والمهارات التكنولوجية صار من الضروري اليوم الجمع بين الألعاب التربوية التقليدية والألعاب الحديثة التي توفرها الأجهزة الذكية وذلك من أجل احترام ميولات الأطفال الذين غالبا ما يستمتعون بالتطبيقات وألعاب الفيديو المسلية أكثر من غيرها.

فالتطبيقات التعليمية ستكون بديلا مستقبليا لمجموعة من الأنشطة التي أصبحت تدريجيا من الماضي بالنسبة للأطفال على الأقل، إن الطرق التربوية الحديثة المتبعة في التدريس ومن ضمنها بيداغوجية اللعب قد اثبت فعاليتها ونجاحها، فبذلا من أن تفرض على الولد من الخارج سوف تنمو من خلال حاجاته ورغباته، امكاناته على التعبير.

 فالمربي لم يعد يلجأ إلى نظام معياري " ورادع" يقوم على اساسه بالضغط والفرض. بل إنه يبحث عن مرجعيته في خطاب متكيف مع الفرد ومع المجتمع الذي يتطور فيه هذا الفرض.

reaction:

تعليقات