القائمة الرئيسية

الصفحات

[slide] اخر المشاركات

 

التقويم التربوي

إن جودة المدرسة تعني جودة مخرجاتها، وتقاس جودة مخرجات المؤسسات التعليمية بنظم تقويم حديثة وشاملة تواكب مستجدات العصر، ولا يمكن لهذه المؤسسة أن يكون أداؤها فعالا ما لم يخضع أداء جميع العاملين بها ومناهجها ومبانيها وتجهيزاتها للتقويم الشامل وفق معايير دقيقة، فالتقويم على مستوى المؤسسة التربوية عملية منظمة لجمع وتحليل المعلومات حول البرامج المتعلقة بالمتعلم والأستاذ والإدارة والمرافق والوسائل والأنشطة التي تشكل بمجموعها وحدة عملية التعلم والتعليم، وذلك للتأكد من مدى تحقق الأهداف واتخاذ القرارات المناسبة.

مفهوم التقويم:

التقويم: في أصله اللغوي يعني إزالة الاعوجاج الظاهر في الشيء، ويتناول الطبري هذه اللفظة ويقول بأن أقوم تعني أصوب: هذا هو التفسير الحرفي الدقيق لأصل كلمة (التقويم) وقد ذكرت لفظة التقويم في سورة التين، فقال تعالى (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) وجاء المفسرون على هذه اللفظة فقالوا بأن المعنى المراد من هذه اللفظة هو أن الله خلق الإنسان في أعدل صورة وأفضل استقامة. وذكرت قوامين أيضا في سورة النساء فقال تعالى: "يا أيها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط" وهنا تعني دفع المؤمنين للاجتهاد في نشر العدل والاستقامة في الأرض.

وقد عرفه البعض على أنه: عملية منظمة تتضمن جمع المعلومات والبيانات ذات العلاقة بالظاهرة المدروسة وتحليلها لتحديد درجة تحقيق الأهداف، واتخاذ القرارات من أجل التصحيح والتصويب في ضوء الأحكام التي تم إطلاقها، وهذا التعريف ينطبق على جميع المجالات التي تستخدم لفظة التقويم.

فالتقويم التربوي هو ركن أساسي من أركان العملية التعليمية، يسبقها ويلازمها ويتبعها ويستمر بعد نهايتها، ويفرض عليها إحداث تغييرات جوهرية في سلوكيات المشتغلين بها وفي قيادتها. ويعرفه قاموسMICRO-ROBERT بأنه حكم يطلق على قيمة خاصة بشيء ما، ومن ثم تقدير هذا الشيء وتصحيحه. ويعني: إعطاء قيمة لشيء ما، وفق مستويات وضعت أو حددت سلفا.

مفهوم التقييم:

لقد أجاز مجمع اللغة العربية أن التقييم عملية إضافة قيمة الشيء بمعنى آخر بيان قيمة الشيء، على اعتبار أنها لفظة مختلفة عن التقويم. ويعرفه بعض الباحثين على أنه تحديد مستوى الأشياء بدقة، وهذا يخص عمليات الإنتاج وبرامج الإدارة وجودتها، وتقييم فعالية العاملين، ومعرفة نسب النجاح (الربح). بالتالي يمكن اعتبار عملية التقييم كنشاط يقيس بدقة مدى تحقيق الأهداف والغايات المطلوبة.

الفرق بين التقييم والتقويم:

يخلط أو يدمج الكثير من الباحثين بين مصطلحي "التقويم" و"التقييم"، ويعتقد البعض منهم بأن المفهومين يعطيان المعنى ذاته، خاصة إذا كانت أطروحاتهم تتعلق بتقويم البرامج أو المشروعات الاجتماعية، وعلى الرغم من المصطلحين يفيدان في بيان قيمة الشيء، فإن كلمة "التقويم" صحيحة لغويا، وهي الأكثر انتشارا بين الناس استعمالا، كما أنها تعني بالإضافة إلى بيان قيمة الشيء، تعديل أو تصحيح ما اعوج منه أما كلمة "التقييم" فتدل على إعطاء قيمة للشيء فقط، ومن هنا نجد أن كلمة "التقويم" أعم وأشمل من كلمة "التقييم" حيث لا يقف التقويم عند حد بيان قيمة شيء ما، بل لابد كذلك من محاولة إصلاحه وتعديله بعد الحكم عليه.

والواقع أن "التقييم" مشتق من القيمة، و"التقويم" من القوام، ومعنى الأول التقدير والتثمين، ومعنى الثاني التعديل. ويتمحور التقييم حول نشاطين رئيسيين يتابعان عملية التنفيذ، ويرصدان الأخطاء فيها، وتأويلات قد لا تعبر بالصدق عن الحقيقة، فمن الأجدر إذن أن تتسم هذه العملية بالحياد، ولكي تكون كذلك يتم اللجوء إلى القياس فماذا نعنى   بالقياس؟

مفهوم القياس:

1- القياس ظاهرة واسعة الانتشار في مجال العلوم الإنسانية وهو يستهدف التقدير الكمي للسمة أو القدرة أو الظاهرة المقاسة.
2- القياس يجيب على السؤال (كم) مما يتطلب التحديد الكمي لما يقيسه، هذا التحديد الكمي يتم على أساس استخدام وحدات عدة لها صفة الثبات النسبي مثل قياس طول القامة بالسنتمترات أو قياس وزن الجسم بالكيلو غرام أو قياس الذكاء عن طريق نسبة الذكاء. 
3- القياس يعني تحديد أرقام (أعداد) لموضوعات أو أحداث معينة طبقا لقواعد واضحة ومحددة تحديدا دقيقا، مما يتيح له خاصية التعامل مع المقادير الكمية أو التفكير الحسابي. 
4- تشير نتائج القياس دائما إلى أرقام عددية إذ أن نتائج القياس تصبح غير ذات مدلول مالم تعبر عن نفسها رقميا. 

مما سبق نستخلص أن:

مصطلح القياس يشير إلى تلك الإجراءات التي يتم بواسطتها تعين أو تخصيص قيم عددية لشيء ما وفقا إلى مجموعة من القواعد المحددة تحديدا دقيقا بحيث تشمل هذه القواعد على طرق وشروط تطبيق أدوات القياس المستخدمة.

مصطلح أدوات القياس ما نقيس به الشيء من أدوات أو مقايس بحيث يتم التعبير عن النتائج كميا. فاختبارات اللياقة البدنية أو اختبارات المهارات الحركية والاختبارات النفسية والاختبارات المعرفية جميعها أدوات قياس (مقاييس)تستخدم في المجال الرياضي مثلا. د(ة) لمياء ديوان-مجلة علوم التربية.

العلاقة بين التقويم والتقييم والقياس:

          مثال: حضرت لجنة إقليمية إلى مؤسسة تعليمية لتتبع الأداء المهني لإطار إداري مكلف، فمنحته 60% من مجموع النقط المخصصة بناء على شبكة للتقييم ( أو تقدير لا بأس به )؛ لكن رغم ذلك تم إعفائه من منصبه (حكم بالرفض).    

          إذن التقييم = قياس + حكم بالقبول أو الرفض

التقويم أشمل وأعم من القياس والتقييم: لأنه يشمل القياس مضافا إليه الحكم بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات التي تكفل التحسين والإصلاح بما يضمن تحقيق الأهداف.

 

مفهوم المعيار:

  • المعيار: نموذج أو دليل ظاهر يمكن من التعرف على شيء أو مقولة  ,وإصدار حكم عليهما.  دور المعيار هو التمييز وعدم الوقوع في الخطأ .(مدونة المرشد الفلسفية)
  • وعن المعهد البريطاني الشرق الأوسط وإفريقيا:

المعايير هي الحكمة المستخلصة من أصحاب الخبرة في مجالهم ومن يعرف احتياجات المؤسسات التي يمثلونها - أشخاص مثل المصنعين أو البائعين أو المشترين أو العملاء أو الاتحادات التجارية أو المستخدمين أو المنظمين.

المعيار عبارة عن طريقة متفق عليها للقيام بالأشياء. وقد يتعلق الأمر بإنتاج منتج، أو إدارة عملية، أو تقديم خدمة، أو توريد مواد - ويمكن أن تغطي المعايير مجموعة ضخمة من الأنشطة والأهداف تضطلع بها المؤسسات ويستخدمها عملاؤها.

ويعرف المعيار بأنه: أعلى مستويات الأداء التي يسعى الفرد للوصول إليها، والتي يتم على ضوئها تقويم مستويات الأداء المختلفة والحكم عليها من خلال مجموعة من المؤشرات.وهي أيضا محددات لمستويات الجودة المنشودة في منظومة التعليم بكل عناصرها.

المعايير التربوية:

هي عبارةٌ عن مجموعةٍ من النصوص، والأحكام المطبّقة في المؤسّسات التعليميّة والتربويّة في كافّة أنحاء العالم، وتهدف إلى توجيه العمل التربويّ توجيهاً صحيحاً، ومعتمداً على دور الإدارة التربويّة في تعزيز دور المعايير للقيام بالوظائف المرتبطة بها، وتُعرف المعايير التربويّة أيضاً بأنّها:

«الأهداف التي تتمّ صياغتها، ووضعها من قبلِ خبراءِ التربية، والتعليم بهدف العمل على تحقيقها داخل المؤسسة التعليميّة من أجل الوصول إلى تحقيق المستوى المطلوب، في البيئة التعليميّة بالاعتماد على تطبيقها من قبل الإدارة، والأساتذة والمتعلمين

خصائص المعايير التربويّة:

  1.  الشمولية 
  2. الموضوعية
  3. الاستمرارية
  4. القابلية للتطور
  5. القابلية للقياس

أنواع المعايير التربويّة:

          تُقسم المعايير التربويّة إلى العديد من الأنواع، من أهمها:

  1.   معاييرُ الأداء هي كافّة المعايير التربويّة التي ترتبط بطبيعة الأداء المستخدم في المؤسّسة التربويّة، والتي ترتبط بتقييم أداءِ المعلّمين داخل المؤسّسة التربويّة، ومتابعة أسلوبهم في تقديم المواد الدراسيّة للطلاب، ثمّ دراسة أداء المتعلمين، وقياس مدى فهمهم للمواد الدراسيّة عن طريق متابعة الأداء الخاصّ بهم.
  2. معايير التعلّم هي كافّة المعايير التربويّة التي تحدّد مدى توفير البرامج التعليميّة، التي تُساعد المتعلمين في الحصول على المواد الدراسيّة المناسبة لمرحلتهم الدراسيّة، وتشمل أيضاً الاهتمام بتوفير أعضاء هيئة تدريسيّة، وكتبٍ مدرسيّةٍ تساعد في تحقيق أهداف التعلم بالاعتماد على دور المعايير التربويّة في التأثير بها.

تعريف المؤشر:

يعرف المركز الفيدرالي لجودة التعليم العالي بالولايات المتحدة المؤشر بأنه: "ما يمكن استخدامه للتمييز بين الجيد وغير الجيد في العملية التعليمية".

ويعرفه قاموس المورد بأنه: " الدليل الذي يستخدم لإظهار حالة أو تميز شيء ما" ويرى البعض أن المؤشرات تستخدم لتحدد أو تبين درجة تحقيق هدف معين.

إذا المؤشرات هي الأدلة التي تشير إلى مدى التزام المؤسسات بتطبيق مفهوم الجودة الشاملة بما يتضمنه هذا المفهوم من مبادئ وتقنيات وأدوات وضوابط للجودة.

وهو عبارة أكثر إجرائية من المعيار وتصف الأداء المتوقع سواء من الفرد أو المؤسسة، وهو سلوك قابل للملاحظة يسمح بتقويم مدى التقدم الحاصل.

 ويعرف المؤشر بأنه: ما يشير إلى البيانات والمعلومات التي تحدد الحالة الإجمالية للشيء الذي نختبره بدرجة معينة من الدقة.

• كما يعرف بأنه: أداة إدارية توفر وسيلة لقياس ما يحدث فعليا، في مقابل ما تم التخطيط له أو المأمول، وهي بذلك توفر إرشادات حول فاعلية السياسة أو البرنامج، من حيث الجودة والكم والتوقيت.

ويلاحظ في هذه التعريفات أن بعضها ذو طابع كيفي وصفي، والبعض ذو طابع كمي إحصائي، والآخر جمع بين الجانبين الكمي والنوعي.

reaction:

تعليقات